ابراهيم الأبياري

324

الموسوعة القرآنية

49 - قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ « قالوا تقاسموا » : فعلان ماضيان ، لأنه إخبار عن غائب ، والأول إخبار عن مخاطب ، أو عن مخبر عن نفسه . 51 - فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ من قرأ « إنا » ، بالكسر ، فعلى الابتداء ، و « كيف » : خبر « كان » مقدم ، لأن الاستفهام له صدر الكلام ؛ و « عاقبة » : اسم « كان » ، ولا يعمل « انظر » في « كيف » ، ولكن يعمل في موضع الجملة كلها . وقيل : إن « كان » بمعنى : وقع وحدث ، و « عاقبة » ، الفاعل ؛ و « كيف » : في موضع الحال ؛ والتقدير : فانظر يا محمد على أي حال وقعت عاقبة أمرهم . ثم فسر كيف وقعت العاقبة فقال مفسرا مستأنفا : إنا دمرناهم وقومهم . فأما من قرأه ب « أنا » ، بالفتح ، جعل « كيف » : خبر « كان » ، و « العاقبة » اسمها ، و « أن » بدلا من « العاقبة » ، و « كيف » في موضع الحال . وإن شئت جعلت « أنا » خبر « كان » ، و « العاقبة » اسمها ، و « كيف » في موضع الحال ؛ والتقدير : فانظر يا محمد على أي حال كان عاقبة أمرهم وتدميرهم . وقيل : « أن » : في موضع نصب ، على حذف حرف الجر ؛ والتقدير : فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم . ويجوز في الكلام نصب « عاقبة » ، على خبر « كان » ، ونجعل « أنا » اسم « كان » . وقيل : موضع « أنا » : موضع رفع ، على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : هو أنا دمرناهم ، والجملة خبر « كان » . 52 - فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ « فتلك بيوتهم خاوية » . نصب على الحال . ويجوز الرفع في « خاوية » من خمسة أوجه : الأول : أن يكون « بيوتهم » بدلا من « تلك » ، و « خاوية » : خبر « البيوت » . والثاني : أن تكون « خاوية » : خبرا ثانيا .